محمد بن محمد حسن شراب

80

شرح الشواهد الشعرية في أمات الكتب النحوية لأربعة آلاف شاهد شعري

ومحل الاستشهاد : « أيمن » فإنه جمع يمين ، واستشهد به الكوفيون على أن « أيمن اللّه » في القسم جمع وليس مفردا كما يزعم البصريون [ الإنصاف / 405 ] . ( 41 ) فلا واللّه ما يلفى لما بي ولا للما بهم أبدا دواء . . للشاعر مسلم بن معبد الوالبي ، يقوله في ابن عمه عمارة بن عبيد . وقوله : لما بي . . أي : لما استقرّ بي وفي نفسي من الحزن مما يفعل به قومه . . و « ما بهم » ، ما في أنفسهم من الغلّ والحقد ، ومحل الاستشهاد . للما بهم : حيث أكد الشاعر اللام الجارة . . لما بهم ، فأعادها بلفظها فقال للما بهم . . وهذا شاذ . . . واستشهد به الكوفيون في مجال قولهم إن « كي » حرف نصب فقط وليست جارة ، لدخول اللام عليها وحروف الجرّ لا تدخل على بعضها البعض . . وما جاء في البيت شاذ . . ويروى الشطر الثاني ( وما بهم من البلوى دواء ) فلا شاهد فيه . [ الخزانة / 2 / 308 ، والهمع / 2 / 125 ، والأشموني / 3 / 83 وشرح المفصل / 7 / 17 ، 8 / 43 ] . ( 42 ) كيف نومي على الفراش ولمّا تشمل الشام غارة شعواء تذهل الشيخ عن بنيه وتبدي عن خدام العقيلة العذراء لعبد اللّه بن قيس الرّقيات ، وكدت أن أهمل هذا الشاهد لأني أكره أن أنشده ، وأكره للناس أن ينشدوه . . فأهلي وموطني في الشام الكبير ، وما أحبّ أن أذكر الشام إلا بخير . . والشاعر كان زبيريا حاقدا ، ومن أجل حقده على الأمويين تمنى الدمار لأهل الشام ، فبئس ما تمنى . ولن يحقق اللّه له ما طلب . . وقوله : وتبدي عن : ضمنه معنى تكشف فعدّاه ب عن . . والخدام : بكسر الخاء : الخلخال . والعقيلة : المرأة الكريمة . وجملة ( تذهل ) صفة لغارة في البيت الأول . وجملة ( وتبدي ) معطوفة . والشاهد : « خدام » حذف التنوين في موضع لا يحذف فيه ، للضرورة . والعقيلة : فاعل تبدي . وقيل : حذف التنوين ، لأنه على تقدير مضاف إليه وهو الهاء ، والأصل « عن خدامها » . [ شرح المفصل / 9 / 36 ، والإنصاف / 661 ] . وفي « معجم الشعراء للمرزباني » نسب البيتين إلى محمد بن الجهم بن هارون السمري صاحب الفراء ، آخر أبيات مدح بها الفرّاء ، وفضّله في علم النحو . وجاء البيتان في آخر